جودة المعلومات الطبية على الإنترنت Quality of Medical Information on the Internet
و
المعلومات حول الصحة الموجهة للعموم Consumer Health Information
باتت الإنترنت أهم وسيلة حاليا في الوصول إلى المعلومات بسرعة و كفاءة ، و يقدر ان نسبة كبيرة من الأشخاص ( بحسب آخر الدراسات) تستخدم محركات البحث على الإنترنت أو مواقع على الإنترنت سعيا وراء الوصول إلى معلومات تتعلق بصحتهم أو مشاكلهم الصحية ، و لكون الإنترنت - عموما- فضاء متاح للجميع يمكن فيه لأي فرد أن يضع ما يراه أو مايروج له فيه ، تغدو مشكلة الوصول إلى معلومات حول الصحة صحيحة و ذات صدقية و مؤكدة من قبل جهات حكومية أو رسمية عالمية مشكلة كبيرة تتعاظم أهميتها في المجتمعات في الدول النامية و ما دون النامية. فقد تبين أن الإنترنت تحتوي على آلاف من المواقع التي تروج أو تنشر ( بنية طيبة أو بخلاف ذلك ) لمعلومات حول الصحة قد تكون مؤذية أو حتى خطيرة لمن يصدقها.
بناء على ما سبق صارت مشكلة جودة quality المعلومات حول الصحة على الإنترنت من المشاكل التي تتعاطى معها الحكومات و الهيئات المعنية بالصحة بكل اهتمام و انتباه و تتابعها على الدوام.
في سعي للمساهمة في هذا الأمر ، نقدم لكم اليوم فصلين من كتاب " المعلومات الطبية عن طريق الإنترنت" ( الفصل السادس عشر -المعلومات حول الصحة الموجهة للعموم - و الفصل السابع عشر - مسألة الجودة) الصادر عن المركز العربي للتعريب و الترجمة و التأليف و النشر / بدمشق/ التابع لللمنظمة العربية للثقافة و التربية و العلوم / جامعة الدول العربية - www.acatap.org -( و هو من تأليف روبرت كايلي و ترجمة د.موفق حطيني و مراجعة أ.د. عاطف درويش). على أمل أن يحمل بعض الفائدة و يساهم في تعميق الجدل حول هذا الأمر ، و هو أمر يكتسب خصوصية أكبر في مجمتعنا العربي للأسباب التالية:
1- الندرة الكبيرة للمواقع التي تعنى بالصحة و شؤونها على الإنترنت قياسا لما هو موجود بلغات أخرى.
2-عدم وجود هيئات مختصة بمراقبة محتوى هذه المواقع من معلومات و تأكيد صدقيتها أو عدمه مثل جمعية الصحة على الشبكة Health on the Net.
3- استشراء الجهل و غياب المعارف بين أوساط الغالبية من المجتمع العربي يزيد من فرص عرض معلومات خاطئة و انتشار الدجل و الشعوذة على الإنترنت مع فرص تصديق هائلة و أرباح كبيرة من الاتجار بآمال الناس الصحية( خصوصا في السعي نحو العثور على علاج ما لمرض عضال أو مرض لم يجد بع له الطب الحديث دواء أو علاجا شافيا).
4-أخيرا حتى و لو أحسنا النية لدى بعض مقدمي المعلومات الطبية المؤهلين ( من أطباء أو مهنيين في مجال الصحة) فكثيرا من الأحيان تكون المعلومات إما بائدة أو غير مستندة لمبادئ الطب الحديث ( الطب المبني على الدليل Evidence Based Medicine) أوتكون مستندة إلى مجرد الخبرة أو النزوع التجريبي ، ما يعني أننا أمام معلومات إما خاطئة أو متحيزة بل و ربما خطيرة.
نأمل بتقديم بعض المداخلات في هذا الشأن ، لمزيد من النقاش و التوضيح.
يرجى النقر على أي من الرابطين
مسألة الجودة
المعلومات حول الصحة الموجهة للعموم
(يسمح بالنقل و النشر بشرط الإشارة إلى مركز التعريب و حقوق المؤلف و المترجمين)